محمد أمين الإمامي الخوئي

37

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

وذكر أيضاً من ملوك إيران جلالة الملك مظفّرالدّين القاجار ، وسلطان أحمد القاجار ، وقد تصادف الفاضل في المقام اشتباهاً عظيماً ، هذا في [ ال ] تاريخ المتعلّق بعصره فما ظنّك بغيره ؟ وكم له من نظير ! زعم الفاضل أنّ مظفرالدّين القاجار خلع من الملك لانقلاب النهضة الدستورية العامة فيها على ضدّ الحكومة الاستبدادية ، وتعيّن بعده سلطان احمد لأريكة الملك ، وأسقط سلطنة محمّدعلى شاه من البين . وأنت خبير بأنّ الأمر والحوادث العظيمة الفظيعة الواقعة في ذاك الشطر من الزمان في إيران ليس ممّا يخفى على متتبع عادة أو يغتفر في شرح التاريخ حذفه والاغماض عن مثله في ثبته من التقلبات السياسيّة والوقائع العظيمة المدهشة والتغلبات المسلّحة والحروب الدموية ونحوها . وكذلك نسب المؤرّخ المذكور في كتابه « تاريخ آداب اللغة العربيّة » تأليف كتاب « نهج‌البلاغة » إلى السيّد المرتضى علم‌الهدى - كما ببالي - عن بعض أصحابنا من علماء العامة من المتأخرين ، في مقام التشنيع على الشيعة ونسبة التدليس والكذب عليهم باسم الرفضة في أفعالهم وأقوالهم ونسبهم ، انكار نسبة تأليف الكتاب المذكور إلى الأمير عليه السلام ، قائلًا بأنّ الكتاب انّما الّفه بعض علمائهم في القرون الماضي ونَسَبَه إليه عليه السلام وليس في القرون الأول اسم من هذا الكتاب ولا أثر قطّ . وبالجملة وقد عرضنا عليه ما صادفناه من الإشكال وسألناه بلحمة الأدب أن يبذل علينا بفتياه لدي الشقين هو في المقام ، حينما وقفنا على نسخة الكتاب هناك ، فاعتذر بما هو للقبول أشكل ، اعتذر الفاضل جواباً علينا بعدم الاطلاع وتعذر الاستطلاع لفقد الوسائل على مدّ يده والقصور في الاظهار بعد الطلب منه والاستطلاع بوسيلة الجرائد والمجلات ونحوها . وأنتَ تعرف بأنّ الأمر في العذر ليس أصفى من المعذور عنه ، حيثُ أنّه لايتوقّع ولايترقّب من شخص عادي ، فكيف بالمستشرق الفاضل ومؤرّخ القرن وأديب عصره ، أنْ يقوم على أمر يزعم أنّه يبقى بقاء الدهور ويكون أصلًا يبنى عليه في الأدوار التالية ، قبل تكميل